السيد جعفر مرتضى العاملي
42
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ليقتلهم » ( 1 ) . وثمة هدف آخر له « صلى الله عليه وآله » وهو : أنه كان يريد أن يطمئن إلى ما يتمتع به أصحابه من قوة معنوية واعتماد على نصر الله وتوفيقه ؛ لأنه لم يكن يحب أن يسوق أصحابه إلى حرب أو مغامرة لا يجدون في أنفسهم شجاعة لخوضها ، أو لا يؤمنون بجدواها ، ولذلك عرض عليهم رأيه ، وأبلغهم أنه ليس تبليغاً من الله تعالى ( 2 ) . وبعد أن ذكر البعض : أن النبي « صلى الله عليه وآله » كان « يعرف حق المعرفة : أن دوافع غطفان للغزو هي مادية قبل أي شيء آخر » ( 3 ) . قال : « وقد حققت هذه المناورة السياسية أغراضها على الرغم من أنها لم تنته إلى اتفاق مكتوب كما علمنا ، ذلك أن كل المصادر التاريخية تُجمِع : أنه لم يكن لغطفان أي دور عسكري بعد هذه المقابلة التي أكدت لهم إصرار رجال الثورة الإسلامية على القتال في سبيل عقيدتهم . ولكنهم ظلوا مرابطين في معسكراتهم حتى أمرهم القائد أبو سفيان بالانسحاب وفك الحصار » ( 4 ) . 2 - وأما بالنسبة للدلالات لهذا الحدث ، فهم يقولون : ألف : إنها محصورة في مجرد مشروعية مبدأ الشورى في كل ما لا نص فيه ( 5 ) .
--> ( 1 ) تاريخ الإسلام السياسي ج 1 ص 120 هامش . ( 2 ) فقه السيرة للبوطي 300 و 301 . ( 3 ) الرسول العربي وفن الحرب ص 246 . ( 4 ) المصدر السابق ص 248 . ( 5 ) فقه السيرة للبوطي ص 300 و 302 .